Media Education

الفصل التاسع : أخلاقيات الإعلان

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أخلاقيات الإعلان


أولاً: الاتجاه السلبي في الإعلان

1. الخداع في الإعلان: وهو تضمين الإعلانات معلومات مضللة ومزيفة وغير دقيقة، أو ما يؤدي إلى انطباعات مخادعة، تغري المستهلكين بالشراء بناءاً على تلك المعلومات.
2. الإطراء المبالغ به: وهو الثناء على السلعة بآراء ذاتية تستخدم صيغ المبالغة بطريقة عمومية وغامضة، دون وقائع محددة تستند عليها.
3. إعلانات اللاوعي: وهي الإعلانات التي تعمل على خلق الحاجات الوهمية وتحويلها إلى حاجات أساسية، وبيع ما هو غير ضروري لمن لا يحتاجه.
4. الإعلانات المستغلة للأطفال: حيث تستغل براءة الأطفال وسرعة اقتناعهم وتعلقهم بالأشياء من أجل أن يضغطوا على ذويهم ودفعهم إلى شراء سلع وخدمات لا يحتاجونها.
5. الأذواق الرديئة في الإعلان: وهو أن يكون الإعلان يمثل إساءة للذوق العام، فيصبح أحد مظاهر التلوث البصري والسمعي والثقافي واللغوي والقيمي.
6. الإعلانات عن السجائر والمشروبات الكحولية: بإثارة الرغبات وتوريط المزيد من المدمنين.
7. استخدام الإيحاءات الجنسية.


ثانياً: الإعلان والقوانين المنظمة

هناك الكثير من القوانين والأنظمة في عدد من دول العالم، التي تضع الضوابط المحددة لمضمون المادة الإعلانية، ومن بنود هذه الأنظمة ما يأتي:
1. يجب أن تحترم الرسالة الإعلانية القيم الإنسانية.
2. يحظر أن يتضمن الإعلان إهانة أو تحقيراً للكرامة الإنسانية، أو أي شكل من أشكال التفرقة فيما يتعلق بالعرق أو النوع أو القومية.
3. يحظر أن يتضمن الإعلان ما يشجع الجمهور على اتباع سلوك يشكل خطراً على صحته، أو على أمنه وسلامته، أو على حماية البيئة.
4. يمنع الترويج عن السجائر، والسيجار، والتبغ بكل أنواعه.
5. يمنع الترويج عن الأدوية أو العلاجات الطبية، التي لا يمكن الحصول عليها إلا بوصفة الطبيب.
هذه نماذج بسيطة لمواد بعض الأنظمة التي تضبط صناعة الإعلان، وهناك سلطات قانونية مخولة لتطبيق أنظمة الإعلان، ومعاقبة المخالفين بالغرامات الطائلة، وأحياناً عقوبة السجن.


ثالثاً: الإعلان والأطفال

للإعلان تأثير على الطفل في تنشئته على السلوك الاستهلاكي، فضلاً عن زيادة تطلعاته بشكل يؤدي إلى رفضه لواقعه الأسري، مما يؤدي إلى أشكال مختلفة من الصراع داخل الأسرة، وداخل الطفل ذاته، وإصابته بالإحباط، أو لجوئه إلى ممارسة السلوكيات غير السوية، للحصول على المال الذي يحقق له تلبية ما يشاهده ويسمع عنه من سلع ومنتجات، بالإضافة إلى تأثيرها على ثقافته وقيمه، ولغته، وتحديده أولويات احتياجاته، وتشكيل ذوقه.
ومن جهة أخرى فقد حددت بعض القوانين ضوابط خاصة للإعلان الموجه إلى الطفل، ومنها:
1. أن لا يستغل الإعلان براءة الطفل، وسهولة تصديقه، وقلة تجربته.
2. أن لا يرد في الإعلان أعمال أو أوضاع تعرض الطفل للأذى أو للخطر.
3. أن لا يحتوي الإعلان إطلاقاً أي مضامين تشعر الطفل بعقدة النقص إذا لم يتمكن من امتلاك السلعة المعلن عنها، أو تجعله يعتقد أن عدم اقتنائه لتلك السلعة ناجم عن تقصير والديه في أداء واجباتهما نحوه.


رابعاً: الإعلان والوسيلة الإعلامية

حددت الأنظمة والقوانين والمواثيق الأخلاقية بعض القواعد لتنظيم العلاقة بين الإعلان والوسيلة الإعلامية، ومنها:
1. حظر تدخل المعلنين في شؤون التحرير أو التأثير على القرارات التحريرية.
2. الفصل بين الإعلانات والتحرير، والتمييز بوضوح بين الإعلانات والمادة الإعلامية.
3. عدم تجاوز النسبة المتعارف عليها دولياً للإعلانات على حساب المادة التحريرية، فلا يجوز أن تتجاوز الإعلانات في الإذاعة والتلفزيون 12 دقيقة من كل ساعة بث، ولا تتجاوز إعلانات الصحف 30% من المساحة الكلية للصحيفة، وذلك ضماناً لحقوق المشاهد والمستمع والقاريء، ( وهناك نسب أخرى في بعض القوانين المحلية ).
4. عدم قيام الصحفيين بالعمل في مجال الإعلانات، وذلك ضماناً لاستقلاليتهم وموضوعيتهم.


خامساً: جهات تنظيم الإعلان

نظراً لعدم وضوح الخط الفاصل بين الحقيقة والخداع في الممارسات الإعلانية، وارتباطها بصراع هائل وتضارب للمصالح، وعلاقتها بالاقتصاديات الضخمة، والمنافسات الشرسة، فإن هناك عدة جهات تتولى تنظيم الإعلان، ومن أهمها:
1. الجهات الحكومية والسلطات الرسمية المنظمة للإعلان.
2. الجمعيات المهنية للمعلنين ووسائل الإعلان والوكالات الإعلانية، حيث تمثل تلك الجمعيات نوعاً من الانضباط الذاتي الداخلي بين العناصر المرتبطة بالإعلان.
3. الجمعيات الأهلية لحماية المستهلك، والمحافظة على حقوقه، ومكافحة الممارسات الإعلانية المضللة، ومحاربتها، ومقاضاتها.


سادساً: الإعلان التلفزيوني وتغيير القيم

1. جزء كبير من المشاهدين يعتقدون أن الإعلان التلفزيوني مجرد نشاط تجاري يتعلق بشراء السلعة أو عدم شرائها.. وهذا غير صحيح.
2. الإعلان التلفزيوني رسالة اتصالية إقناعية مؤثرة، تكون في بعض الأحيان ذات طبيعة مزدوجة، إحداها متعلقة بالسلعة، والأخرى متعلقة بالقيم والاتجاهات والسلوك.
3. على سبيل المثال: إذا اقتنع المشاهد بشراء السلعة أو لم يقتنع فإنه يتأثر بشخصيات الإعلان (مظهرها، طريقة حديثها، حركاتها) وذلك بصورة مستقلة عن المنتج أو الخدمة المعلن عنها، ومع تكرار عرض الإعلان التلفزيوني مئات المرات يترسخ هذا التأثير، مما يجعل من الإعلان التلفزيوني واحداً من أقوى وسائل الإقناع والتأثير والتغيير الاجتماعي، وذلك بصورة موازية لوظيفته الاقتصادية الأصلية.


 

أنشطة مقترحة وأسئلة للنقاش

أولاً: الإطلاع على الأحكام المتعلقة بنشر الإعلانات في نظام المطبوعات والنشر في المملكة العربية السعودية، وهي المواد الآتية:
• المادة الرابعة والسبعون: محظورات مضامين الإعلان.
• المادة الخامسة والسبعون: ضوابط نشر إعلانات الطرق.
• المادة السادسة والسبعون: ضوابط الإعلان التجاري في الصحف المحلية.

ثانياً: هل تتذكر إعلاناً تجارياً يفتقد الأخلاقيات ؟
سواءاً بمخالفة قيم المجتمع.
أو استخدام الإيحاءات الجنسية.
أو تضمين تغيير السلوك والقيم مع الترويج للسلعة التجارية.
وهكذا.
وماذا كان موقفك من المعلن ؟

* * *